كتب : سالي رطب

ناقشت الحلقة 14 من برنامج آمنت بالله الذى يعرض على قناه CBC بحضور الحبيب الجفرى وتقى الدين عبد الرؤوف مدرس أزهرى و محمد شعبان احد شباب التيار السلفى فى ضيافه خيري رمضان ودار النقاش حول ” مما يشكو أصحاب التيار السلفي؟ وهل هم حركة أو تيار واحد؟ ماذا عن التناقض بين المبادئ المعلنة وسلوكيات البعض منهم؟ هل تؤخذ الفتوى عن أي داعية أو خطيب مسجد؟ لماذا تفرق المسلمون شيعاً ومذاهب؟

 

رأى محمد شعبان أن الرؤية الخاطئه اتجاه السلفيين تأتى من بعض الشائعات ولكنها لاتوجد فى الشارع المصرى بصفه عامه يتم تسليط الضوء على أخطاء السلفيين بعض الناس يصورا السلفيين كأنهم أصحاب دين جديد وهناك بعض الشيوخ خالف الدين خوفا من السلطة .

وأوضح تقى الدين أن السلفيه ليست اتجاه واحد فالسلفيين بضاعتهم العلم والسماع من الشيخ ليس علما صحيحا فلابد أن يتعلموا العلم بأصوله .شيوخ التيار السلفى يحتاجوا أن يربوا تلاميذهم على صغار العلم قبل كباره الخطاب السلفى يحتاج الى الكثير من الدرايه والعلم .

ورد فى استفسار من خيرى رمضان لماذا تختلف سلوكيات السلفيين عمايدعون اليه فمثلا يدعون الناس الى التصوف وهم يسكنون فى مساكن كبيرة ويعيشوا حياه الترف وغيرها من السلوكيات فرأى تقى الدين ان اختلاف تصرفات المسلمين عن ما دعا اليه الدين ليس عيبا فى الدين انما خلل فى تصرفاتهم لكن دعاه الدين يكون عليهم دور أكبر لانهم لابد أن يلتزموا بما يدعوا الناس اليه .

وقال الحبيب الجفري لا أعرف أى من شيوخنا المعاصريين خالفوا الدين خوفا من السلطة وهناك محاولات تشويه لكبار أئمة أهل السنة المعاصرين بدعوى خرقهم إجماعاً أو مخالفتهم للمذاهب الأربعة موالاة للسلطة أو جبنا و لا يوجد شيء مجمع عليه تحاشى علماؤنا المعاصرون تبيينه أو خالفوا الإجماع والمذاهب بخصوصه لا خوفاً من سلطة ولا موالاة لها

 

وأضاف أن الفتوى منهج واختصاص وليست لكل من تصدر للدعوة ولدار الإفتاء وسائل عديدة في التواصل مع الناس عبر الاتصال ورسائل الجوال وشبكة النت و تصدر البعض للفتوى عن غير أهلية ناجم عن صعوبة إقرار النفس بكلمة ” لا أعلم ” و فراغ الساحة والأمية الدينية سبب لانتشار كثير من الأفكار المنحرفة على حساب رسوخ أفكار المنهج الأصيل في المجتمع .

 

وأضاف نعاني في العالم الإسلامي كله من الأمية الدينية ابتداء من عموم الناس وبسطائهم إلى المثقفين والمتخصصين أصحاب الدرجات العلمية و ليست مشكلة التفرق إلى جماعات وفرق ناجمة عن الدين قولاً واحداً ولا عن الاجتهادات الفقهية المتصفة بمنهج السعة .

و عندما صنف احدهم كتابا عن اختلاف الفقهاء سماه كتاب الاختلاف قال له أحمد بن حنبل سمه كتاب السعة

ويتحول الاختلاف إلى كارثة في حالة انعدام توصيف الاختلاف وتحويل المسائل الاجتهادية إلى عقيدية وتربية الأتباع عليها و إذا لم يكن التدين أخلاقاً وسلوكاً وتهذيباً صار التدين كارثة وحجة على صاحبه

و المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل اختلافات السابق بيننا وهي من أخطر المراحل مسئولية أمام الله تعالى عن جيل كامل

و إما أن يصدر عن خطابنا جيل راسخ الإيمان يجد في الدين ملاذاً ودليلا للهدى وإما أن يتشكك في الثوابت ويصل إلى الإلحاد بسببنا إن لم نفقه طبيعة المرحلة